سيبويه
204
كتاب سيبويه
أبوه . فإِن جئت بخيرٍ منك أو عشرينَ رفعتَ لأنّها مُلْحَقَةٌ بالأسماء لا تَعمل عملَ الفعل فلم تَقْوَ قوّةَ المشبَّه كما لم تَقْوَ المشبَّهةُ قوَّةَ ما جرى مجرى الفعل . وتقول هو خيرُ رَجُلٍ في النَّاس وأَفْرَهُ عبدٍ في الناس لأن الفارِهَ هو العبد ولم تُلْقِ أَفْرَهَ ولا خيراً على غيره ثم تَختصُّ شيئاً فالمعنى مختلف . وليس هُنا فصلٌ ولم يَلزم إلاَّ تركُ التنوين كما أنَّ عشرين وخيراً منك لم يَلزم فيه إلاّ التنوينُ . ولم يُدْخِلوا الألفَ واللام كما لم يُدخِلوه في الأوّل وتفسيرُه تفسيرُ الأوّلُ . وإنَّما أرادوا أَفْرَهَ العَبيدِ . وخيرَ الأعمالِ . وإنَّما أَثبتوا الألفَ واللام في قولهم أفضلُ الناس لأنَّ الأولَ قد يصير به معرفةً فأثبتوا الألف واللام وبناء الجميع ولم ينَّونْ وفرَقوا بترك النون والتنوين بين معنيين . وقد جاء من الفعل ما قد أُنفذ إلى مفعولٍ ولم يَقْوَ قوّةَ غيره مما قد تَعدّى إلى مفعولٍ وذلك قولك امتَلأَتُ ماءً وتفقَّأْتُ شَحْماً ولا تقول امتلأتُه